القوات
البريطانية تعرض تعويض المتضررين في أحداث البصرة
وافقت القوات البريطانية المرابطة في محافظة البصرة
(جنوب)، على تقديم تعويضات عن الأضرار التي لحقت
بالمواطنين وممتلكاتهم واعادة بناء مقر مديرية مكافحة
الجرائم، الذي تضرر هو الاخر، خلال أعمال العنف التي
رافقت قيام القوات البريطانية منذ ايام باقتحام هذا
المقر بالقوة واطلاق سراح اثنين من جنودها احتجزتهما
الشرطة المحلية. وقال نصيف العبادي، نائب رئيس مجلس
محافظة البصرة للصحافيين امس، ان القوات البريطانية
لم تبد رغبتها في تلبية مطالب المجلس الأخرى المتمثلة
بالاعتذار الرسمي لابناء المحافظة عن انتهاك قواتها
واعادة عرض جنودها أمام القضاء لتسوية الموضوع. واكدت
مصادر مطلعة في المحافظة ان القنصلية الأميركية بالمحافظة
تسعى لإيجاد حلول للأزمة مقبولة للطرفين. كما تعمل
على تقريب وجهات النظر بين هذه القوات والسلطات المحلية
واللجنة الوزارية التي تزور المحافظة حاليا لتقصي
الحقائق.
واكد عضو في هذه اللجنة، رفض ذكر اسم ان اللجنة أجرت
عدة لقاءات مع الأطراف المعنية، بمن فيهم محافظ البصرة
ومجلس المحافظة والقوات البريطانية وتعمل للتوصل
الى حقيقة الأزمة بعيدا عن وسائل الإعلام. وعلى صعيد
متصل رد القاضي راغب حسن على ادعاءات وزارة الدفاع
البريطانية، بعدم وجود سند قانوني لمذكرة التوقيف
الصادرة بحق الجنديين وقال لـSالشرق الأوسط»: ان
لائحة الاتهام تتضمن اكثر من مادة قانونية تستوجب
إصدار مذكرة التوقيف، منها ان الجنديين كانا مجهولي
الهوية وبلباس مدني مثير للشك ولم يحملا وثائق، يستدل
بها على انهما من الجنود البريطانيين، كما لم تقدم
هذه القوات بعد إطلاق سراحهما بالقوة مثل تلك الوثائق،
إضافة الى قيامهما بإطلاق النار على الشرطة وحيازة
أسلحة ومتفجرات. وفي تطور لاحق، رفض مجلس محافظة
البصرة مقترحا تقدمت به اللجنة الوزارية المكلفة
بتقصي الحقائق، بالعدول عن بعض مطالبها من القوات
البريطانية ومنها تقديم الاعتذار الرسمي لابناء البصرة.
واكد محمد العبادي رئيس المجلس في آخر لقاء مشترك
بين المجلس واللجنة الذي عقد ظهر أمس، وشهد مشادات
كلامية بين الطرفين على إصرار أعضاء المجلس الواحد
والأربعين على تنفيذ كل المطالب التي تقدم بها المجلس
نيابة عن أبناء المحافظة، مشيرا الى الاستمرار في
مقاطعة كل الدوائر للقوات البريطانية، بما فيها اللجان
الأمنية المشتركة.
ولاحظ سكان البصرة كثرة استخدام القوات البريطانية
للطائرات المروحية خلال اليومين الماضيين وتهيئة
طائرتين عند حلول المساء في المقر الجوال لهذه القوات
قرب الجسر الأحمر وسط المدينة، استعدادا لسرعة استخدامهما
عند الطوارئ. واكدوا عودة المدرعات البريطانية لمرافقة
سيارات الدوريات خلال تجوالها في الشوارع.
حملة اعتقالات ودهم في
فرنسا وايطاليا تستهدف «الجماعة السلفية للدعوة
والجهاد» الجزائرية ...
مدريد: السجن 27 عاماً لـ«ابو دحدح» و7 لعلوني
و16 آخرين اعضاء في «القاعدة» او متعاونين معها
اصدر القضاء الاسباني امس، سلسلة احكام بالسجن
في حق 18 من المنتمين الى خلية «القاعدة» في اسبانيا
او المتعاونين معها, فيما تمت تبرئة ستة معتقلين
ابرزهم السوري غصوب الابرش.
وحكم على زعيم الخلية (السوري الاصل) عماد الدين
بركات (ابو دحدح) باقصى
عقوبة وفترتها 27 عاماً، علماً انه لم يدن بالمشاركة
في هجمات 11 ايلول (سبتمبر) 2001 بل «كان على علم
بها وتبناها واطلع على تحضيراتها بدقة»، خلال الاجتماعات
التي عقدها كبير الطيارين الانتحاريين محمد عطا
في اسبانيا للتحضير للاعتداءات. وتركزت الادانة
لـ»ابو دحدح» على «قيادته» خلية ارهابية (12 سنة)
والتآمر من اجل القيام باعتداءات ارهابية (15 سنة).
وراوحت الاحكام في حق الآخرين بين 11 سنة وست سنوات
سجناً. وحكم على مراسل «الجزيرة» تيسير علوني بالسجن
سبع سنوات وتغريمه مبلغاً من المال مع فقدان بعض
حقوقه المدنية كمواطن اسباني مثل حق التصويت او
العمل في البلاد.
واعتبرت المحكمة انها تملك الأدلة الكافية على
ان علوني «ساعد عدداً من الاشخاص كان يعرف انهم
ينتمون الى تنظيم القاعدة للحصول منهم على معلومات
خاصة بالتنظيم». واشار الحكم الى ان علوني لا ينتمي
الى خلية «القاعدة» التي يترأسها «ابو دحدح» لكنه
«تعاون» معها وساعد بعض اعضائها «بشكل معروف».
وأضاف نص الحكم القابل للاستئناف: «بما ان الحقيقة
الاعلامية، مثل كل الحقائق، لا يمكن الحصول عليها
بأي سعر كان، فان علوني الذي اراد الحصول عليها
من اشخاص في وزن مصطفى الست مريم ومحمد بهائية،
ارتكب جرم التعاون مع تنظيم ارهابي وعليه ان يتحمل
مسؤولية فعله». واشار الحكم الى مقابلة علوني مع
اسامة بن لادن التي «رتبها الست مريم».
على صعيد آخر, نفّذت أجهزة الأمن الفرنسية أمس،
سلسلة عمليات دهم في منطقة لي زيفلين، إحدى ضواحي
باريس، أسفرت عن اعتقال تسعة أشخاص، ذكر أنهم أعضاء
في خلية كانت تعتزم تنفيذ اعتداء إرهابي في فرنسا،
في حين شنّت الشرطة الإيطالية نحو عشرين عملية
دهم لشقق أو شركات في مدينة ميلانو تخصّ مجموعة
من الجزائريين، يشتبه في انتمائهم إلى الجماعة
السلفية للدعوة والجهاد.
وأودع المعتقلون التسعة في لي زيفلين مقرّ دائرة
مراقبة الأراضي الفرنسية (الاستخبارات الداخلية)
للتحقيق معهم، وذكر أنهم ربما على صلة بالجماعة
السلفية للدعوة والجهاد، وهي من المجموعات الإسلامية
الجزائرية الرئيسة التي أعلنت عن ولائها لتنظيم
«القاعدة»، وعن عزمها تنظيم اعتداءات في فرنسا.
ونُفّذت عمليات الدهم والاعتقالات بموجب مذكرة
صادرة عن القاضي جان لوي بروغيير، في إطار تحقيقات
بدأها في تموز (يوليو) الماضي، في شأن مجموعة من
المخلين بالأمن المرتبطين بطرف إرهابي. وشاركت
فيها عناصر من الشرطة والاستخبارات وفرقة التدخل
السريع (ريد)، في وقت أكد وزير الداخلية نيكولا
ساركوزي أن التهديد الإرهابي في فرنسا قائم وعلى
مستوى شديد الارتفاع.
وفي ميلانو، أعلنت الشرطة أن قوة التدخل في الجمارك
الإيطالية نفذت صباح أمس، نحو عشرين عملية دهم
لشقق أو شركات في المدينة تخصّ مجموعة من الجزائريين،
يشتبه في انتمائهم إلى الجماعة السلفية للدعوة
والجهاد. ويبحث المحققون عن أدلة بشأن تمويل نشاطات
إرهابية من جانب مجموعة من 11 شخصاً بعضهم قيد
الاعتقال.
شارون يفوز على نتنياهو في تصويت حزب الليكود
القدس، N)-- فاز رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل
شارون بهامش أقل من واحد في المائة في تصويت
الأحد مرسخاً مكانته كزعيم لليكود في مواجهة
بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق،
الذي اقترح إجراء انتخابات مبكرة على زعامة الحزب.وتقدم
شارون بـ1،433 صوتاً مقابل 1،329.
وصوت 1.433 عضواً من أعضاء اللجنة المركزية للحزب،
الذين يبلغ عددهم ثلاثة آلاف عضو، ضد الانتخابات
المبكرة، أي لصالح شارون، بينما أيدها 1.329 عضوا
أي ما نسبته 47% من أعضاء اللجنة.
وهذا يعني أن التصويت على زعامة الحزب سيقام في
الربيع المقبل، كما هو مقرر أصلا، وكما أراد زعيم
الحزب الحالي أرييل شارون.
وكانت النتائج الجزئية غير الرسمية قد أظهرت الاثنين
أنّ حزب الليكود اليميني صوت لمصلحة شارون رافضا
اقتراحا من وزير المالية السابق، ومنافس شارون
بتقديم موعد الانتخابات على رئاسة الحزب إلى نوفمبر/
تشرين الثاني، احتجاجا على سحب الجنود واجلاء المستوطنين
من قطاع غزة هذا الشهر، بعد 38 عاما من الاحتلال.
وبعد قليل من انتهاء التصويت، أظهرت عينة تقاربا
كبيرا في النتائج، حيث صوّت 51 بالمائة من الذين
استطلعت آراؤهم ضدّ مقترح وزير المالية السابق،
فيما قبله 49 بالمائة.
وكان يبدو أن الهجمات التي شهدها مطلع الاسبوع
الجاري قد عززت موقف نتنياهو الذي دفع بأن الانسحاب
من غزة سيشجع على مزيد من العنف، لكن تأكّد أنّ
رد فعل شارون الصارم على الهجمات الفلسطينية ساعده
في تحسين موقفه في اللحظة الأخيرة.
وقبل التصويت، أظهرت أحدث الاستطلاعات أن الدعم
لنتنياهو داخل حزب الليكود ارتفع ليصل 50.7 في
المائة، مقابل معارضة 42.3 في المائة، فيما لم
يحدد 6.9 في المائة موقفهم.
السجن لمراهق أسترالي حرق كنيسة عمرها 100 عام
سيقضي المراهق الأسترالي، الذي قال لمحكمة في ملبورن إن السبب في إلهامه بحرق
كنيسة عمرها 100 عام كان فريق بورزوم النرويجي لموسيقى الهيفي ميتال، 3 أعوام
في سجن للأحداث. واتهم نوفاك ماجيستوروفيك، 19 عاما، لحرقه كنيسة تسببت في خسائر
تصل إلى 3 ملايين دولار استرالي (2.3 مليون دولار اميركي). وسلم ماجيستوروفيك
نفسه بعد الهجوم وأخبر الشرطة أنه أحد محبي فريق بورزوم ويشاركهم معتقداتهم الدينية
المناهضة للدين. كما قال إنه محب لفرق الهيفي ميتال التي «تعبد الشيطان» وتحث
مستمعيها على حرق الكنائس. وقالت القاضية جانيت موريش إنه لم يبد أي ندم على تدميره
إحدى أقدم كنائس أستراليا. وأضافت «هذا دليل على جريمة ناجمة عن كره شديد بدون
الشعور بالندم، وإني مصدومة بذلك».
إسلاميو المغرب والجزائر يوقعون اتفاقية للتعاون..
ويتفادون مناقشة نزاع الصحراء
تفادى وفدا حزب مجتمع السلم الجزائري (مشارك
في الحكومة) والعدالة والتنمية المغربي الأصولي
المعارض، مناقشة نزاع الصحراء. واكتفيا بالتلميح
الى ضرورة البحث عن حل ناجع للخلافات القائمة
بين الجزائر والمغرب، وتذليل الصعاب للمساهمة
في بناء صرح الاتحاد المغاربي خدمة لشعوب منطقة
شمال أفريقيا لمواجهة التحديات التي تفرضها العولمة.
ووقع الطرفان أمس الأول بالرباط، اتفاقية تعاون
ترمي الى تعزيز العمل المشترك بين نواب العدالة
والتنمية ونظرائهم في حركة مجتمع السلم، من خلال
تبادل مشاريع القوانين المصادق عليها في برلمان
البلدين أو التي هي في طور المناقشة، والخبرات،
والآراء حول أنجع الوسائل والسبل لإنجاح تجربة
كل مجموعة برلمانية في البلد الذي تعمل فيه،
وكذا المشاركة في الأنشطة البرلمانية التي يقوم
بها الطرفان، اضافة الى إقامة برامج ودورات تدريبية
مشتركة لكوادر الحزبين، والتعريف بتجربتهما في
تسيير البلديات، والتنسيق حول القضايا ذات الاهتمام
المشترك أثناء المشاركة في المؤتمرات واللقاءات
على الصعيد المغاربي والعربي والأفريقي والإسلامي
والدولي.
وقال سعد الدين العثماني، أمين عام حزب العدالة
والتنمية، إن للحزبين دوراً مهماً في تذليل الصعاب
التي تحول دون بناء صرح الاتحاد المغاربي، وتناول
القضايا الشائكة بين البلدين بكل حكمة وروية،
إذ المنتظر منهما تقريب وجهات النظر، اضافة الى
تعزيز التعاون في المجال التشريعي والرقابي الذي
يمارسه البرلمانيون على الحكومة. من جهته، قال
عبد الحق بومشرة رئيس وفد كتلة مجموعة السلم
في المجلس الشعبي الوطني الجزائري، إن للعمل
البرلماني دورا في تلطيف الأجواء وتقريب وجهات
النظر ومعالجة القضايا العالقة ببرودة أعصاب
وتأن وحكمة في إطار من المسؤولية، خدمة لمصالح
الشعبين التواقين الى الوحدة والاندماج.
وأعرب بومشرة عن أمله في أن يكون لتعزيز العلاقة
بين نواب الحزبين أثر ايجابي على مستوى دعم العمل
المشترك بين برلمانيي البلدين، والارتقاء بالممارسة
السياسية الى مستوى تحديات العولمة التي تواجه
دول الاتحاد المغاربي، مقترحا أن يتم عقد لقاءات
بين نواب البلدين الذين يمثلون المناطق الحدودية،
تشمل حركات سياسية أخرى غير الحزبين، ذاكرا على
سبيل المثال مدينتي وجدة (شرق المغرب) وتلمسان
(غرب الجزائر) لإعطاء فرصة للدبلوماسية البرلمانية
لإيجاد حلول واقعية وناجعة للمشاكل القائمة.
ودعا بومشرة الى توحيد المواقف في القضايا المشتركة،
خاصة أن البلدين عضوان في مجلس الشورى المغاربي،
ومن ثم لا مناص من الرقي بالعمل الوحدوي الى
ما ترتضيه شعوب المنطقة.
واقترح النائب الحبيب الشوباني ممثل العدالة
والتنمية تنظيم ندوة مغاربية بمبادرة من الحزبين
على أساس إشراك جميع الفرق النيابية لدول المنطقة
وتحديد أجندة المواضيع المشتركة. وقال نصر الدين
سالم نائب عن حركة مجتمع السلم الجزائرية إن
المغرب والجزائر محكوم عليهما رفع تحديات العولمة،
لكونهما يمتلكان مشروعا حضاريا، مشيرا الى أن
المغرب يعد بلدا كبيرا تاريخيا وحضاريا، وله
موقع استراتيجي، يؤهله كي يكون جناحا قويا للأمة
الاسلامية.
وعبرت النائبة بسيمة الحقاوي عن العدالة والتنمية،
عن الإعجاب الذي يكنه المغاربة للجزائريين، قائلة:
«إنه بلد عزيز علينا، نحترمه ونكنُّ له كل التقدير»،
مسترجعة ذكريات زيارتها له والتقائها بعدد من
النساء بحركة مجتمع السلم في عهد الشيخ الراحل
محفوظ نحناح.
ويزور الوفد الحزبي الجزائري المكون من ثلاثة
أعضاء، مدن الدار البيضاء والرباط ومكناس، إضافة
إلى البرلمان المغربي. وينتظر أن يقوم برلمانيون
من العدالة والتنمية بزيارة مماثلة للجزائر في
مارس (اذار) المقبل.
|