| رد
على أحمد ولد الكوري
أخي أحمد ولد الكوري ولد الكيش، في العدد 460
من جريدة أخبار انواكشوط، الصادر بتاريخ 21/09/2005،
كتبت ردا على ما كنت كتبته ردا عليكم في العدد
458 من نفس الجريدة، والذي كان لك السبق فيه بالإساءة
إلى شيخنا وأستاذنا إسلمو ولد الشيخ المصطف، وما
حسنا فعلت وأنت الداعية إلى الله بالحكمة والموعظة
الحسنة، حيث بؤت بإحدى الخسارتين : الإثم إن كنت
كاذبا عليه، وإيقاظ الفتنة إن كنت صادقا في عهد
التسامح وغض الطرف عما مضى من زلات المؤمنين، وأنا
لازلت مصرا على إسداء النصح إليك علك ترعوي عن
غيك أو تؤوب إلى رشدك، فاسمع فرج الله كربك وأطلق
سراحك مع باقي الإخوة الكرام.
أولا : كنت نصحتك في مقالي السابق أن تتوب إلى
الله وتحفظ عليك لسانك، فالناس مصايد ألسنتهم،
لكنك رفضت ذلك وتماديت في الإساءة إلى هذا العالم
الوقور، فاحذر أن تكون مشمولا بقوله تعلى وإذا
قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم
ولبيس المهاد. وقد قال العلماء إنه يكفي المرء
إثما أن يقول له أخوه اتق الله فيرفض ذلك، وكان
حريا بك، وأنت الفقيه الداعية دائما، أن تسترشد
بالقرآن الكريم وتقول سبحانك هذا بهتان عظيم، كلما
سمعت افتراء على العلماء والصالحين، لأن الإساءة
إلى العلماء الصالحين تستوجب التأديب والتقريع
بنصوص الفقهاء الراسخين، فهي إشاعة فاحشة عسى ألا
تكون من الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين
آمنوا ... ذاك ما أنفقته في مقاليك السابقين، وكل
امرئ ينفق مما عنده، وكل إناء بالذي فيه يرشح،
فأنت إذن معذور لا محجوج كما يقول المناطقة.
ثانيا : مقالك الراد علي لم يشتمل على علم صحيح
ولا فقه أصيل، فكان خليقا بالإعراض عنه وتركه إلا
أن درأ المفسدة مقدم على جلب المصلحة كما هو معروف
:
من الحلم أن تستعمل الجهل دونه إذا اتسعت في الحلم
طرق المظالم
ثالثا : يبدو أنك غير ملم بواقع المساجد، وأنت
الإمام القائم على أحدها حسب ادعائك، فلو عدت إلى
مصادر المعلومات الموثقة لأدركت أن المساجد التي
تستفيد من الدولة قد تطورت فيما بين 1998 إلى 2003
من حوالي 70 مسجدا على كافة التراب الوطني إلى
قرابة 800 مسجدا، وأن المبالغ المخصصة لذلك تطورت
من 6 ملايين أوقية إلى أكثر من 100 مليون أوقية،
وأن من الأئمة من يتقاضى 100 ألف أوقية شهريا،
وأن الاستفادة شملت جميع المساجد التي تصلى فيها
الجمع على المستوى الوطني، كما استفاد الكثير من
المساجد الريفية، فخذ المعلومات من مصادرها : الوزارات
المعنية والولايات والمقاطعات الداخلية، فمن العدل
الاعتراف بالواقع ولو كان غير واف بالمقصود، أما
الفواتير التي تحدثت عنها لمساجد كانت أو لمخابز
ـ كما قلت ـ فتدل على جهل بأمور المساجد، لأن جماعة
المسجد كانت إلى عهد قريب هي التي تدفع الفواتير
ولا صلة للوزارة بها، وقلت : إنه لم يحصل لك علم
بصراعات أهل المساجد، وإليك أسماء المساجد التي
وقعت فيها صراعات (علب آدرس) بوتلميت، (التاشوط)
مگطع لحجار، (المنحر) كيفه ... وغير ذلك، ولا أريد
ذكر أسماء المتصارعين كي لا يكون في الموضوع تشهير
ولا إثارة، لكن الملفات موجودة في الوزارات المعنية،
فاطلع عليها إن شئت.
رابعا : قلت إن الدعوة فتحت للحزب الجمهوري، وهذا
قد يكون صحيحا، لكن كما هائلا من العلماء الموريتانيين
المشهود لهم بالعلم والورع التليدين انتسبوا للحزب
الجمهوري، وتحدثوا في مهرجاناته، وحاضروا في وسائل
إعلامه، فهل تريد أنت أن تسلبهم علمهم وورعهم لأنهم
لم ينضموا معك إلى المجهول ؟ أم أنك من الذين يحرمون
الأحزاب والديمقراطية ويرون أن الحق هو ما يريد
أحمد ولد الكوري ولد الكيش ؟ وأن غيره ضلال وإضلال
وكفر وفساد، أي ضيق عطن هذا ؟ وأية روح استئصالية
هذه ؟ وأي تقطع وتشدد ؟ قل لي ـ يا أخي ـ لماذا
تتفرق كل القوى السياسية الموريتانية في جميع الأحزاب
ويعذر بعضهم بعضا، إلا القوى الإسلامية التي تقول
إنك منها ؟ فأين هي الثقافة الإسلامية ؟ وأين هو
اختلاف الاجتهادات ؟ وأين هو حسن الظن وأدب الاختلاف
؟ نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما
اختلفنا فيه، رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري
خطأ يحتمل الصواب لعلك غريب على القوم؟!
خامسا : تحدثت عن المعهد العالي وقلت "إن
الأستاذ حوله إلى مؤسسة خاصة ولم يعين فيه إلا
قومه وذويه حتى ولو كانوا لا يميزون بين كلام الخالق
وكلام المخلوق" !. والرد على هذا أن كلام
الخالق لا يتشابه مع كلام المخلوق مطلقا، لأن كلام
الخالق كلام أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير
وكلام المخلوق هو ما كشف عن وجهك الحقيقي وأماط
اللثام عن النية والطوية، وقلت فيه أن المعهد العالي
كان مؤسسة لقوم الأستاذ، وذلك هو السبب الدفين
في تحاملك على المعهد وعلى مديره السابق، فأنصف
نفسك وأنصف الأستاذ وقومه، فهل كان الأستاذ المرحوم
محمد سالم ولد محبوبي من قوم المدير ؟ وهل كان
منهم محمد عبد الله ولد عبد الله ، ومحمد الحافظ
ولد السالك ولد الطلبه ؟ وهل كان منهم اليدالي
ولد الحاج أحمد وغيرهم ؟؟؟ وهل كان منهم المدير
المساعد أو مدير الدروس أو مدير البحث ؟؟؟ لابد
للمصدور من أن ينفثا إنما يملأ قلبك ويثيرك وجود
الأستاذين المرحومين محمد يحي ولد الشيخ الحسين
والناجي ولد محمود بالمعهد آنذاك لأنهما ملآ الدنيا
وشغلا الناس، أخي أحمد هل في جماعة الأستاذ من
لا يمز بين كلام الخالق وكلام المخلوق ؟! إنه الهذيان
والعمى والوجود خارج التاريخ والواقع :
اصبر على مضض الحسود فإن صبرك قاتلـه
فالنار تاكل بعضــــها إن لم تجد ما تأكله
أطال الله بقاء شيخنا العلامة محمد سالم ولد عدود
ما أصدقه وأنصفه إذ يقول :
همو خلدوا في كل قطر ثوو به من المجد ذكرا شامخا
لشعوبنا
ونحسدهم فينا ونجحد فضلهم لنهدم ما شادوا وقد رفعوا
بنا
سادسا : تحدثت عن مسجد الضرار وقلت : إنه لا وسيلة
لمعرفته بعض انقطاع الوحي بوفاته صلى الله عليه
وسلم، وتعرضت لمعنى ولي الأمر، واستطردت كلمة التواتر،
فحديثك عن مسجد الضرار يدل على قصور قاتل في معرفتي
لمصادر التشريع الإسلامي، فالعلة التي تم بها هدم
المسجد منصوصة في القرآن الكريم، وهي علة الضرر
وقاعدة الضرر من القواعد المجمع عليها وهي كذلك
من القواعد التي أسس عليها الفقه، فبمجرد تحققها
يتقرر الحكم، إلا أن تكون أنت من نفاة القياس ؟
ثم إن تحقق ولاية الأمر لشخص لا يعني أنه مثل عمر
بن عبد العزيز، والربط بين ولاية الأمر والاستقامة
جهل بأحكام الفقه، أما التواتر فإنه دليل من الأدلة
القطعية الثبوت ولا يمكن أن يقع على ما هو كذب
وافتراء، ولا أريد أن أطيل في هذا المبحث فأهله
أدرى به، ولا يبدو أن الكثير منه يعنيك، أما قولك
إنني لم أدافع عن الإسلاميين فمردود، لأنني دافعت
عنهم في الجرائد والأنترنت إبان محنة شيخنا ولد
الددو وجماعته الذين لا ينهشون الأعراض، ولا ينبشون
قبور الفتنة.
وأخيرا أختم بما بدأت به وهو النصح لك أن تحفظ
لسانك، وتراجع الحق، فمراجعة الحق خير من التمادي
في الباطل قبل أن يؤول بك الأمر إلى أن تقول ربنا
أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون
محمد الزين ولد محمد المختار
رسالة مفتوحة عن وضعية الصيد البحري في موريتانيا
يعتبر قطاع الصيد البحري ركيزة هامة يعتمد عليها
اقتصاد البلاد لما له من أهمية كبيرة على عديد
الأصعدة فهو المصدر الأول لعائدات الدولة من العملة
الصعبة ويساهم بنسبة 25% في ميزانية الدولة وتمتهنه
شريحة كبيرة من اليد العاملة الوطنية.
ورغم ما حبا الله به شواطئ هذه البلاد من ثروات
سمكية متنوعة الأشكال وجيدة الأنواع قل ما توجد
في العالم فإن هذا القطاع لم يعط النتائج المتوخاة
منه بسبب عشوائية الدراسات حينا والتلاعب والفوضوية
أحيانا أخرى وهكذا ظل ولا يزال رحمة لنتائج هذه
الممارسات منذ نشأته وحتى اليوم.
وإيمانا منا بهذا الوطن الغالي وحرصا على مصالح
هذا الشعب وإحساسا بالضمير المهني وجدنا أنه من
واجبنا أن نشارك من موقعنا وحسب جهدنا فيق مسيرة
البلاد المظفرة نحو التقدم إنشاء الله . هذه المسيرة
التي أعطى انطلاقتها المجلس العسكري للعدالة والديمقراطي
يوم الأربعاء 03 أغسطس 2005.
وسوف أحاول بإذن الله تعالى جاهدين في هذا التقرير
أن نضع أمامكم وأمام الرأي العام الوطني خلاصة
لتجارب وخبرات واستنتاجات كوكبة من أبناء هذا الوطن
الذين ضحوا بحياتهم وأبوا إلا أن يمخرو لجج البحر
ويركبوا أهواله ويصبروا أغواره واضعين نصب أعينهم
مرتنة هذا القطاع وقد وصلوا إلى مرحلة متقدمة بفضل
الله أولا ثم بتضحياتهم الجسام ثانيا والتي سيطول
بنا المقام إذا حاولنا التطرق لبعضها.
إن على الشعب الموريتاني أن يفخر بأبنائه وأن يجل
إنجازاتهم التي غيبت عنه ردحا من الزمن.
وتتويجا لهذا النهج فها نحن اليوم نضع أمامكم ما
استطعنا الوصول إليه من حقيقة لهذا القطاع والتي
طالما حلمنا أن نضعها حيث ينبغي أن تكون لكن تجري
الرياح بما لا تشتهي السفن كما أننا نحيطكم علما
أننا سنظل جنودا أوفياء مساهمين بجهدنا في هذه
المسيرة وذلك من أجل أن ينعم الشعب الموريتاني
بحياة كريمة على أرضه كسائر شعوب المعمورة.
والله من وراء القصد.
إننا في هذا التقرير سوف نحاول أن نقرب الواقع
أكثر وسنركز على الصيد الصناعي وخصوصا صيد الأعماق
لأننا امتهناه منذ عشرات السنين كما أننا سوف نطرق
أبواب بعض مؤسسات الدولة العاملة في القطاع البحري
عموما لا من أجل الإساءة ولا التشهير بل توضيحا
للحقائق فقط.
ينقسم قطاع الصيد البحري إلى قسمين كبيرين:
الصيد التقليدي
الصيد الصناعي
كما ينقسم الصيد الصناعي إلى قسمين:
الصيد السطحي
وصيد الأعماق
تواجه الثروة السمكية تهديدا حقيقيا في البلاد بسبب الاستغلال المفرط بسبب الرخص
الحرة وزيادة عدد السفن الأوروبية التي بلغت مستويات لا توجد في المنطقة .
إن الثروة السمكية ثروة متجددة والثروة المتجددة لكي تستمر لا بد لها من ممارسة
دورة حياتية كسائر الكائنات وهذا صعب عليها تحقيقه في بلادنا.
وهذا ما جعل الجهات المعينة تضع إستراتيجية حقيقية محاولة منها لحماية الرخويات
عموما والأخطبوط خصوصا.
أولا : التكوين ومراحل المرتنة
لقد ظل التكوين في مجال الصيد البحري موكلا إلى
وزارة التعليم حيث كان التكوين مقتصر على أفراد
ضمن البعثات الممنوحة إلى الخارج ضمن المنح السنوية
للوزارة إلا أن بعض الإضراب الذي شنه القباطنة
الكوريون في نهاية الثمانينات استشعر القائمون
على القطاع الخطر الذي يهدده إن ظل في أيدي الأجانب
ضف إلى ذلك حاجة الدولة للعملة الصعبة التي كانت
تستنزف من طرف هؤلاء الطواقم.
في مطلع التسعينات تم توجيه أول دفعة من طرف وزارة
الصيد والاقتصاد البحري إلى تونس حيث شملت أربعة
عشر فردا ثم توالت بعد ذلك الدفعات إلى الدول الصديقة
والشقيقة وموازاة من ذلك تم إنشاء المدرسة الوطنية
للتعليم البحري والصيد لتستقبل هي الأخرى أول دفعة
في نفس السنة وبعد إتمام التكوين الدراسي عاد هؤلاء
إلى وطنهم من أجل إتمام تدريبهم ومن ثمة ممارسة
أعمالهم ليجدوا أمامهم ما لم يكن يخطر على بال
أحد منهم فقد استشعر الكوريون الخطر الذي يهدد
وجودهم وبدأو يكيلون صنوفا من الإذلال والقهر والتنكيل
لهؤلاء المتدربين الذين تفرض عليهم طبيعة تكوينهم
المهنية مسايرة هؤلاء الكوريون على متن البواخر
وقد وجدوا غطاء لفعلتهم هذا من طرف بعض ملاك السفن
الذين لا يعرفون عن القطاع أكثر من اسمه إن هؤلاء
المحررين أصبحوا بين أمرين أحلاهما مر إما أن يتخلوا
عن مهنتهم ويبحثون عن طريق آخر لحياتهم وإما أن
يصبروا على ما لا يطاق فقرر البعض المغادرة وصمد
نفر من هؤلاء على ضوء إشارات إيجابية ووعود من
أفراد من ملاك السفن بمنحهم الثقة إذا هم برهنوا
على أهليتهم لها وبدأت معركة شرسة تمت بموجبها
مرتنة أول باخرة وطنية في نهاية 1993 لتتوالى بعد
ذلك المرتنة وعندما شعر أولئك الذين كانوا درعا
للكوريين برياح التغيير قادمة لا محالة بدءوا يعدون
الكادر البشري الموريتاني لهذه المهمة، وقد عانى
الموريتانيون الكثير من الصعوبات خصوصا الفنية
إذ أن الكوريون أنهكوا تلك البواخر وتركوها لا
تصلح للملاحة في أغلب الأحيان وهنا أشيد بجهود
الفنيين الموريتانيين في هذا المجال ولا تزال المرتنة
متواصلة ولكن بوتيرة أبطأ نتيجة احتكار ملاك السفن
الصينية لها وسدهم الطريق أمام الموريتانيين خوفا
على مصالحهم .
لقد أعطى رجال الأعمال الموريتانيين الوعود بتحسين
الظروف المادية والمعنوية للطوا قم الموريتانية
ولكن تبقى هذه الوعود حبرا على ورق حتى اليوم.
إن ظروف العمال البحريين عموما ظروفا صعبة تحملناها
من أجل أخذ القطاع من أيدي الأجانب وهنا نشعر الجهات
المعنية من إدارة ورجال أعمال أننا سوف نعرض مشاكلنا
في وقت لا حق بأسلوب نقابي متحضر.
إن التكوين في القطاع اليوم موكلا إلى المدرسة
الوطنية للتعليم البحري والصيد وبعض المراكز المهنية
الأخرى إن على هذه المؤسسات ملائمة برامجها التكوينية
مع سوق العمل كما يجب عليها إعطاء الأولوية للكيف
بدل الكم.
ثانيا البيئة البحرية الموريتانية
تعاني البيئة البحرية من عدة مخاطر تهددها وسنحاول
أن نعرض لبعضها.
أولا: إن البلاد على عتبة تصدير النفط ونظرا لما
لهذا من خطر على الحياة البحرية بصفة عامة ونظرا
لأن النفط مستخرج هو من مناطق مهمة بالنسبة للصيد
البحري وخصوصا صيد الأخطبوط فإنه يتعين على الجهات
المختصة اتخاذ كل التدابير اللازمة من أجل الحيلولة
أو الحد من تلك الآثار.
ثانيا : إن الترخيص لبعض السفن الأوروبية وخصوصا
الهولندية ATLANTIC DAWN COROLINA . يعد بحق أكبر
تحد يواجهه المنظومة البيئية والحياة البحرية عموما
.
إن هذه ظلت تطارد من قبل كل المنظمات المحافظة
على البيئة وخصوصا منظمة GREEM PEACE إلى أن وجدت
الملاذ الآن وبالحماية المطلقة داخل المياه الموريتانية،
إن هذه السفن تستخدم معدات خطيرة جدا تتمثل في
الصيد عن طريق الامتصاص PECHE PAR ASPIRATION .
حيث ترسل أنابيبها لابتلاع كل ما استطاعت شباكهم
الوصول إليه .
ثالثا : إن افتقار الموانئ الموريتانية إلى أماكن
لتفريغ الزيوت المستعملة داخل السفن يجعل المياه
وخصوصا مياه الموانئ هي الملاذ الآمن لتلك النفايات
مما يعرض صحة المواطن للخطر وخصوصا الذين يمارسون
صيد الشاطئ ناهيك عن الأضرار البيئة الأخرى.
رابعا: إن ممارسة الصيد التقليدي خصوصا صيد الأخطبوب
بآليات قديمة غير مستعملة اليوم مثل: الوعاء البلستيكي
أو ما يعرف POT DE POULPE . يجعل قاع البحر ملوثا
بها لأنها تتراكم هناك خصوصا في منطقة رأس الأبيض
.
إن هذه المعدات يجب أن تكون معدة من مادة قابلة
للتحلل مع مرور الزمن كما في العالم .
خامسا : يعد تراكم حطام السفن القديمة في مدخل
ميناء انواذيبو وفي المنطقة المخصصة لرسو السفن
بحق أكبر تحد يواجهه الملاحة البحرية في هذه المنطقة
حيث أن تلك السفن المغمورة تحت سطح كثير مرتطم
مع البواخر والزوارق خصوصا التي لا تعرف مواقعها
الدقيقة ولافتقار إلى إشارات تدل الداخلين إلى
المياه إلى مواقعها مما يجعل هذه السفن تصل إلى
نفس المصير قد تكررت الحوادث في السنوات الأخير
وليس حادث زورق المراقبة البحرية مسمى (يعقوب ولد
الراجل) ببعيد ناهيك عن الأضرار البيئية الناجمة
عن تحلل تلك الهيئات والمواد الموجودة فيها داخل
الميناء.
سادسا : إن استخدام الشباك المحرمة دوليا له خطورته
هو الآخر إذ أن هذه الشباك تستخدم من طرف كل السفن
العاملة في البحر ولتحاشي هذه المسألة يمكن الترخيص
بشباك ذات فتحات (60م م) من أجل ممارسة عملية الصيد
المسؤول إذ أن هذه السفن نظرا لبعض الأمور الفيزيائية
على مستوى العمق يصعب عليها استعمال تلك الشباك
المحرمة وهناك يمكن تحريمها بطريقة علمية بدل محاصرتها
بوسائل لا تستطيع القضاء عليها كمثل مراقبتها عن
طريق وحدات الرقابة البحرية والتي قلما تجدها .
ثالثا : التوقف البيولوجي ما له وما عليه
يعرف التوقف البيولوجي أحسن إجراء خضع له القطاع
منذ نشأته وحي اليوم، وحسب الخبراء فإن أغلى الأحياء
البحرية لا بد لها من وقت تسترد فيه أنفاسها وتمارس
دورتها الحياتية بمنى عن الشباك إلا أن هناك بعض
العوامل التي أفرغته من محتواه أو على الأقل حدت
من نجاعته.
أولا : كون التوقف البيولوجي لم يشمل كل السفن
العاملة في القطاع حيث تم استثناء سفن الصيد السطحي
منه وهو ما ممكن هذه السفن من انتهاز الفرصة لتمارس
الصيد في مناطق غير مرخصة لها أصلا إذ أن بإمكانها
أن تصطاد في الأعماق إذا ما أضافت بعض التحسينات
البسيطة على شباكها ضف إلى ذلك صنف من البواخر
يسمى MERLU.
ثانيا : عدم وجود رقابة فاعلة حيث تنتهز بعض السفن
خصوصا الصينية منها والسفن المعدة للقرصنة البحرية
الفرصة من أجل الاصطياد بالمياه الإقليمية حيث
أنه في السنة الماضية لاحظت السفن الوطنية التي
كانت في طريقها إلى دكار وأسبانيا لصيانة تواجد
تلك السفن بالبحر وتم إبلاغ الجهات المعنية بذلك
ولكن ؟
ثالثا : عدم ملائمة التوقف البيولوجي مع الفترة
المناسبة لتوالد الأسماك وخصوصا الأخطبوط الذي
هو في طريقه للانقراض وذلك عائد إلى التقارير التي
تصدر عن CNROP . إن هذه التقارير كما تفتقر إلى
الدقة لكون المناطق التي يجري فيها المركز بحوثه
أماكن غير معروفة بوجود هذا الكائن .
رابعا : عدم كفاية شهر في كل سنة وهذا ما حد بالجهات
المعنية إلى زيادة شهر آخر لكن يتعين أن يكون التوقف
أربعة أشهر كل سنة وتتم تسمية الشهور بعد التشاور
مع الجهات المعنية من أجل ملائمتها مع فترة توالد
الأسماك ولكون منطقة الرأس الأبيض منطقة خصبة لمثل
هذه الظاهرة لكونها معرضة أكثر من أي منطقة أخرى
للاستقلال المفرط فإن هذه المنطقة يجب أن تكون
محمية بتوقف مفاجئ حال ظهور تلك الظاهرة .
رابعا : الرقابة البحرية
لقد واكبت الرقابة البحرية مراحل الصيد البحري
منذ نشأته وحتى اليوم وفي مطلع التسعينات تم
إنشاء المندوبية المكلفة برقابة الصيد البحري
وتمتلك هذه المندوبية باخرتين كبيرتين للمراقبة
في أعالي البحار وهاتين الباخرتين مزودتين بأحدث
ما توصلت إليه التكنولوجيا والمراقبة البحرية
وتمتلك عدة زوارق سريعة للمراقبة الشاطئية وطائرة
للاستطلاع الجوي وفي هذه السنة تم إدخال نظام
متطور جدا للرقابة عبر الأقمار الصناعية .
إن هذه المعدات والتجهيزات المتطورة هي لحق المفخرة
لنا وللشعب الموريتاني إلا أنها كان من الممكن
أن تعطي للرقابة صفة الفاعلية لو أنها استخدمت
استخداما أمثل.
إننا كثيرا ما نتساءل عن مهمة موكلة إلى هذه السفن
والزوارق وعن حدود عملها فهل هي لمراقبة الجميع
أم أنها لمراقبة السفن الوطنية فقط، فهذه السفن
تخضع للتفتيش مرتين كل شهر وبأحايين كثيرة يتم
تفتيشها عدة مرات لم يشفع لها أنها ستفرغ حمولتها
داخل ميناء انواذيبو حيث تمكن معاينتها معينة دقيقة
عكس السفن الأوروبية التي لا تخضع للتفتيش إلا
مرة واحدة وذلك عند ما تكون عائدة بخيرات هذه البلاد
إلى الموانئ الأوربية عند ذلك وعند ذلك فقد ترسل
المندوبية إلى سفنها من أجل التفتيش أي تفتيش هذا
الذي يحصل بموجبه ثلاثة أفراد على حقيقة حمولة
باخرة تزيد على 200 طن داخل عم بر تزيد البرودة
في عن 40 درجة مئوية تحت الصفة .
إن اختباء ظاهرة القرصة البحرية من بلادنا يعد
إنجازا كبيرا للمندوبية ولكن ذلك الإنجاز لم يتحقق
إلا بعد أن وصلت المرتنة للقطاع إلى مراحل متقدمة
والسبب عائد إلى أن شبكة القرصنة البحرية الشبكة
الدولية ومتمكنة كانت تجد الدعم والمؤازرة من لدن
القباطنة الكوريين العاملين على متن البواخر الوطنية
وعندما أخذ القباطنة الموريتانيين زمام الأمور
في القطاع بدأ التنسيق مع الرقابة البحرية حيث
يبلغونهم بتحركات سفن القرصنة البحرية في البحر
وهنا أؤكد وأعني ما أقول أنه لم يحدث وأن قبض على
إحدى هذه السفن إلا بتنسيق محكم ومشاركة فعالة
من طرف القباطنة الموريتانيين هذه حقيقة يجب ذكرها
وذكرها هو أضعف الإيمان.
وقد واكب إنشاء المندوبية اكتتاب كادر بشري موريتاني
من طرف هذه البلاد عهد إليه بمراقبة السفن الأجنبية
إذ أن الاتفاقات المبرمة مع هذه الدول تلزم سفنها
بأخذ هؤلاء على متنها من أجل مراقبة وإعداد تقارير
مفصلة عن وضعيتها وإبلاغ المندوبية بأي مخالفة
تلاحظ على متن هذه البواخر سواء كان ذلك اصطيادا
في الأماكن المحظورة أو اقتناء
الشباك المحرمة أو أخذ عينات سمكية غير مرخص بها
إلا أن بقاء هؤلاء على متن البواخر لمدة تزيد على
ثلاثة أشهر في أغلب الأحيان جعلهم ينهجون مسلكيات
مخلة بشرف المهنة يدخلون منها إلى باب الثراء ولو
كلفهم ذلك المتاجرة بمصلحة الوطن والمواطن إن على
هؤلاء أكثر من أي وقت مضى أن يستشعروا المهمة النبيلة
الموكلة إليهم وأن يحس الضمير المهني وأن يجعلوا
مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
خامسا : الإدارة البحرية بنواذيبو
إن الهدف من إنشاء هذه الإدارة هو فض النزاعات
التي تحدث بين المؤجر والمستأجر والإحصاء وتدوين
الرخص البحرية وضبط العمال البحريين وتقديم الدعم
لهم وفق معايير تبتعد عن الظلم والغبن والمحاباة
إلا أنها تحررت من تلك الأهداف النبيلة منذ قديم
الزمان وأصبحت أقل ما يمكن أن يقال عنها برصة
للبيع والشراء بالمعنى التام للكلمة.
إن هذه الإدارة تضم كادرا بشريا له قدم راسخة بالرشوة
والتلاعب والتحايل، لقد أبرمت موريتانيا اتفاقيات
مع الدول الأوروبية وروسيا والصين يتم بموجبها
غرض عمال موريتانيين على متن هذه السفن التي تحصل
على رخص للصيد في مياهنا الإقليمية وهذا الإجراء
كان من شأنه أن يحد من البطالة التي تنخر جسم هذا
الشعب إلا أنه وعند وصول السفينة إلى موريتانيا
يبدأ اقتسام الغنيمة بين الإدارة والممثل الموريتاني
للشركة فيأخذ هو نسبته وتأخذ هي نسبتها وتعرضها
دون خجل في البورصة لمن يدفع الثمن أو لمن يكون
له حظ من قرابة مع هؤلاء الكوادر ولكون السجل البحري
هو الآخر سلعة رائجة في السوق لمن يدفع الثمن (60
ألف أوقية ) فإن صاحب هذه الفرصة قد يكون أجنبيا
إذا دعت الضرورة لذلك إن هناك سلما ترتيبيا حسب
وجهة السفينة القادمة منها :
ـ السفن الأوروبية سعر الفرصة 500 ألف أوقية تليها
السفن الروسية ثم الصينية والوطنية وبعد ما يحصل
المحظوظون على فرصهم حيث دفعوا شقاء عمرهم يجدوا
أنفسهم بعد عدة أشهر قد فقدوا أماكنهم لسبب بسيط
وهو أن البورصة تحركت في غيابهم وجاءت بوجوه جديدة
دفعت أكثر من ذلك الذي دفع هؤلاء المساكين ليعودوا
إلى أبواب الإدارة من جديد بعثا عن العمل وتبقى
جيوب السماسرة تحصد المزيد من الضحايا
سادسا: المركز الوطني لبحوث المحيطات والصيد
إننا نحترم هذه الهيئة ونعلق عليها كثير من الآمال
بوصفها هيئة علمية تحظى بثقة كبيرة في شبه المنطقة
نظرا للمعدات المتطورة والكادر البشري الكفء
الذي تتوفر عليه هذه الهيئة إلا أننا نأخذ عليها
الطريقة التي تعتمد من أجل إجراء بحوثها البحرية
إذ أن السفن المكلفة بالبحث كثيرا تذهب إلى مناطق
لا وجود للنوعية المستهدفة بالبحث فيها كما حدث
سنة 2002 حيث طلب من إحدى البواخر الوطنية اصطحاب
باحثين على متنها لأخذ عينات من الأخطبوط وهو
في تلك الفترة أثناء توالده في منطقة الرأس الأبيض
وعند وصول الباخرة أعطوا للقبطان الإحداثيات
الجغرافية للمنطقة المستهدفة للبحث فاندهش لكون
هذه المنطقة لم يعرف عنها أي وجود لهذا الحيوان
وعند ما أطلعهم على هذه الحقيقة طلبوا منه أن
يبحث لهم عن منطقة أخرى حسب تجربته عند ذلك ذهب
بهم وأنجز لهم مهمتهم وأعطى ذلك البحث رؤية واضحة
لهم حسب بعض خبراء المركز .
سابعا المساعدة والإنقاذ البحري
تقوم الدول الشاطئية بإعداد منشئات قادرة على التدخل
إذا دعت الضرورة لإنقاذ حياة الناس داخل البحر
عند ما تتعرض للخطر أو تقديم المساعدة الفنية
أو اللوجستيكية للسفن التي تعبر المياه الإقليمية
الوطنية وهذا ما حدا بموريتانيا إلى إنشاء المركز
الموريتاني للإنقاذ البحري والذي يبقى إلى حد
كتابة هذه السطور بدون مسمى فهذا المركز يوجه
شقة في حي تفرغ زينة ويمتلك جهازا إرسال لاسلكي
لا يتجاوز إرساله حدود المقاطعة على أبعد تقدير
ثامنا : الشركة الموريتانية لتسويق الأسماك
إن هذه المؤسسة قد أفرغت مكن محتواها وهو التسويق
وذلك بموجب إنشاء لجنة الإشراف على التسويق من
طرف الاتحادية الوطنية للصيد سنة 2001
موريتانيا والاتفاقيات المبرمة
الاتفاقية مع الاتحاد الأوروبي
على غرار كل الاتفاقيات المبرمة مع الاتحاد الأوروبي
في شبه المنطقة تتم الشراكة بين هذه الدول والاتحاد
حيث يتم التساوي بين الطرفين في ما يخص اليد العاملة
على متن البواخر بالإضافة إلى بعض الامتيازات الأخرى
كاستثمار الاتحاد في المجال البحري في هذه الدول
حيث أنه ينشئ مرافق عمومية كمصانع ومعالجة الأسماك
وموانئ وهذا ما لم نلاحظه في بلادنا
الاتفاقية مع روسيا
إن الاتفاقيات مع روسيا غالبا ما تكون في مجال
الصيد السطحي وكان من الممكن أن تضمن هذه الاتفاقية
حظا أوفر لليد العاملة الوطنية بسبب كثرة الطاقم
البحري لهذه السفن كما أنه كان من الممكن أن
يكون دخل الخزينة أكثر لأن هذا الدخل يحدد حسب
معايير فنية كالسعة والحمولة في الباخرة وهذا
مجال للتمالئ بين الممثل الموريتاني للمؤسسة
والإدارة ولعدم وجود لجان فنية بمعاينة الخصائص
الحقيقية للسفينة تبقى حقوق الدولة والمواطن
مهدورة .
الاتفاقية مع الصين
إن اتفاقيات الدولة مع الصين تعتبر غامضة بالنسبة
لنا فهذه السفن لم تتخذ طابع الوطنية كالسفن
المملوكة الموريتانيين التي تضم طاقما موريتانيا
بالمائة كما أنها محصنة من أي مراقبة أو تفتيش
من طرف الرقابة البحرية وتحظى بنصيب أوفر من
الرخص الحرة وهذه الرخص تجعلها تمارس عملية التفريغ
في البحر وهذه العملية لها خطورتها الأخرى لأن
هذه الحمولة لا تخضع للتفتيش .
ولكون هذه الاتفاقيات أعدت من أجل مساعدة المواطن
العامل في البحر فإننا نسجل أنه لا وجود لهذه المساعدة
لا من قبيل ظروفه المادية ولا المعنوية
الخاتمة
إننا نرجو أن نكون قد وفقنا في إنارة الطريق لكل
من يرجوا أن يتعرف على بعض المشاكل التي يعاني
منها هذا القطاع لأنها كثيرة ومتشعبة ولا يتسع
هذا التقرير لاحتوائها فإننا نهيب بالجهات المعنية
أن تستشعر الخطر الذي يحدق بهذا القطاع وأن تتخذ
إجراءات ملموسة لإنقاذه
تقرير عن وضعية الصيد البحري في موريتانيا معد
من طرف القباطنة الموريتانيين العاملين في أعالي
البحار
للإنصاف: زميلنا يدلس على غير هواه
لا تراودني أدني الرغبة في الكتابة ضد زميل أجد
من أبجديات المهنة أن أقف معه ولست ضده في خندق
البحث عن الحقيقة والدفاع عنها، ولكن تجري الرياح
بما لا تشتهي السفن ولأن بعض الأخطاء والتجاوزات
والمواقف لا يمكن السكوت عليها لأنها تجعل الموقف
من الحقيقة ضبابيا ومشوبا بالأكاذيب والافتراءات
والادعاءات بدوافع قد تكون بعض الأحيان غير أخلاقية
وتستند إلى أطر تقليدية طلبا للحصول على مكاسب
مادية في الغالب الأعم ولأنني مثل الكثير من قراء
جريدة أخبار انواكشوط فوجأ بالرد المنشور في العدد
560 تحت عنوان: "تغطية غير منصفة وفبركة على
كلام الوزير" في الصفحة رقم 8 الذي يحمل الأمور
أضدادها ويختلق أمورا لا توجد إلا في ذهن الأشخاص
الذين كلفوا هذا الزميل بالرد في مسألة لا ناقلة
له فيها ولا جمل فالتغطية تمت يوم الخميس التاسع
من سبتمبر في المدرسة الوطنية للتكوين والصيد البحري
في انواذيبو وبالتأكيد فإن زميلنا لم يكن في التاريخ
والزمان نفسه متواجدا بشحمه ولحمه، هذه واحدة أما
الثانية فقد كان يمكن أن يكون رده أكثر موضوعية
لو أنه استشهد بباقي المحطات لان ذلك سيجعله في
نظر القارئ حريصا على شرف المهنة والدفاع عن الحقيقة
التي اعتبر نفسه مدافعا عنها ومتحاملا بشكل غير
موضوعي على طريقة معالجتنا وخط الجريدة وكان يكفيه
انتقاد طريقة المعالجة بدلا من إثارة حفيظة إدارة
الجريدة ضده أما وصفه بان التغطية غير منصفة فهو
لم يقدم الدليل عليها ذلك أن الإنصاف يتطلب تقديم
حقائق وأرقام ومعطيات ووقائع عن هذه المدرسة وهو
ما لم ينجح فيه للأسف زميلنا فبدا كلامه متناقضا
فمرت يعترف أنه لا توجد تشققات في حائط المدرسة
ثم يعترف بأنها موجودة ولكنها بسيطة ثم إنني لم
أقل إن التشققات في الحائط وإنما قلت إنها تشققات
في بعض الجدران وهناك فرق بين الجدار والحائط أما
التشقق فهو موجود في الجزء الجنوبي الغربي من جدران
المدرسة قرب قاعة الاجتماعات وأنت في الطريق إلى
غرفة القيادة.
ثم لماذا لم يتطرق للسلالم المتكسرة والحمامات
المغلقة أم أنه نسيها، أما القول بان التساؤلات
مزعومة فالسؤال المطروح ما الذي سيسأل عنه أي شخص
يقوم بالزيارة لصالة للمعلوماتية في إحدي المدارس
يفترض أن تكون للتدريب ولا يجد شخصا أمامه لقد
اعترف كاتبنا ضمنيا بأن صاحب المعلوماتية غائب
بإجازته السنوية فماذا يعني ذلك أما القول بأنها
نقاط شكلية فهذا من حقه لأنها تعني أن هناك انتقائية
بالنسبة له لأنه ببساطة غاب عن زميلنا أن ما نقوم
بملاحظته هو تلك الأمور الشكلية وهو ما يعني أن
زميلنا هو من يتكلف ويتصنع ويعتمد التشويه المغرض
ضد الجريدة وسياستها فهي لم تقم بأكثر مما يفترض
أن تقوم بتغطية ما حدث ونقله ويمكن التأكد من وقائع
هذه الجولة من التلفزيون والصحافة المرافقة للوفد
بما فيها تلك التعقيبات الطريفة على مكتب المدير
وليسمح لي الزميل بان أهداف المدرسة الخاصة بتامين
وتكوين وتحسين خبرة العمال البحريين وزيادة خريجي
التعليم المهني والعالي والمتوسط في ميدان متن
الصيد والميكانيكا ليست في أحسن حالاتها وبمراجعة
حصيلة حصاد سنة منذ تعيين المدير الحالي سيد محمد
ولد محمد الشيخ مهندس رئيسي حاصل على تكوين لمدة
سنتين في المجال البحري بعد الباكلوريا وخبرة كمدير
مساعد لمصلحة الإنقاذ في انواكشوط قبل أن تتدخل
جهات نافذة لتعيينه في هذا المنصب يلحظ أن هناك
انتقادات كبيرة منها تعيين المقربين منه والاستيلاء
على مخصصات القارب ووضعها في حسابات خاصة وضرب
مساعديه وتوجيه الكلام النابي إليهم وإهانة المدرسين
في غرف الدراسة وإصراره على إعطاء نفسه نفس امتيازات
المدير السابق الذي كان يحمل شهادة الدكتوراه والكثير
الذي ليس مجال عرضه هنا وبالنسبة لشهادات الطلاب
والمراقبين فليدنا شك في صدقيتها.
ويبقي الاختلاف في الرأي مظهرا صحيا للباحثين عن
الحقيقة والطامحين إلى أن تتبوأ هذه الصحافة دورها
في عملية التغيير لكن يبقي اختلاق لمسائل والدفاع
عن الباطل سمر لا يقره شرع ولا دين
الفاغ ولد محمد ولد الشيباني
|