Nouakchott Info

بريد القراء

الجيش و القمامة: أين البلديات؟
يبدو أن عمد نواكشوط التسع – عليهم أمان الله – قد عجزوا عن حل مشكل الزبالة على اختلاف استراتيجياتهم و إمكاناتهم: فمنهم من جمعها وحرقها (خارج المدينة أو داخلها، الأمر في الحالتين سيان بالنسبة للمواطن حساس الأنف)، ومنهم من جمعها ثم شتتها من جديد( الشاحنات تحمَل بالقمامة لتلقي بها في المكب العمومي خارج المدينة، لكنها لا تصل وجهتها النهائية حتى تكون قد نثرت أغلب حمولتها في الشوارع التي مرت بها!) في حين لملمها بعضهم في نقاط معينة من مقاطعته ثم تركها حيث هي(أو نسيها)، بينما أهملها البعض الآخر نهائيا، والكل أعيتهم في النهاية. فلما وقف حمار الشيخ في العقبة و بلغ سيل القمامة الزبى وأصبح الأمر لا يطاق حتى بالنسبة لسكان نواكشوط الذين تعودوا التعايش مع القاذورات وما ينجر عنها من ذباب وبعوض وأمراض...الخ، أسندت المهمة إلى القوات المسلحة وقوات الأمن. و يبدو أنها سيطرت على الوضع و نجحت في ما عهد إليها به، كما عودتنا دائما طبعا. إذ بدت شوارع "عاصمة كل الصحارى" نظيفة وفسيحة وتحقق حلم الكثيرين من سكانها في أن يرو عاصمتهم نقية، كما أصبح بإمكانهم التمتع بحق طالما حرموه ألا وهو الحق في تذوق طعم المشي على أرصفة خالية من العوائق والأوساخ وبنيات الطريق. لكن الملفت للانتباه في القضية برمتها هو أن القوات المسلحة وقوات الأمن لا تستنفر عادة إلا في حالتي الحرب ضد العدو أو الكوارث الطبيعية، كالزلازل والبراكين والفيضانات.. ترى أي الحالتين نحن بصددها الآن؟ أهي حالة الغزو الأجنبي أم حالة الكوارث الطبيعية؟ لا هذه ولا تلك ولله الحمد. الأمر بكل بساطة هو أن مخلفاتنا أعلنت علينا الحرب! وحلت بنا كارثة من صنع أيدينا!
أليس من المخجل أن نرى قواتنا المسلحة تحوش القاذورات؟ صحيح أن من واجب القوات المسلحة، أي قوات مسلحة، الدفاع عن حوزة الوطن و استقلاله في حالة التهديد، والمشاركة في التنمية في حالة السلم. لكن ألم يكن الأجدر بالقوات المسلحة، أثناء فترة السلم التي نتمتع بها ـ أدامها الله ـ أن تقوم بشق طريق أو بناء سكة حديدية عابرة لموريتانيا مثلا بدل جمع القمامة ؟ ألم يكن الأجدر بها أن تقوم بجر قناة من النهر لري بعض أراضينا العطشى ؟ ألم يكن الأجدر بها إقامة حزام أخضر حول نواكشوط بدل تنظيفها؟ ألم يكن الأجدر بها تحويل الأراضي الخصبة في شمامة إلى حقول من القمح و الذرة و المحاصيل الأخرى التي تعود علينا بالخير بدل الانشغال بالزبالة... !؟ إني لأغار على جيشنا الوطني و على هيبته وكبريائه... !
ثم، أين كانت بلديات نولكشوط التسع كل هذه الفترة حتى عمت الأوساخ على المدينة إلى درجة تطلبت تدخل الجيش؟ كيف سمحت البلديات للمواطنين ذوى الميول والعادات الرحالة باحتلال الأرصفة و الشوارع ورمي الأوساخ في كل مكان؟ ما هو دور البلدية ؟ كيف نتصور ـ في فقه البلديات ـ بلدية لا تقوم بتنظيف مجالها؟ كان على البلديات أن تستصدر قوانين تجّرم كل من يحتل مكانا عموميا أو يرمي بالأوساخ في الشارع، فإذا ضبط مخالف أنزلت به العقوبة الرادعة دونما تمييز أو هوادة. كما كان عليها أن تجدَ في تحصيل أو حتى فرض المزيد من الضرائب لكي يتسنى لها القيام بمهامها على الوجه الأكمل عوض الشكوى والتذرع بقلة الموارد، دون أن تنسى ـ و هذا هو المهم ـ أن توظف ما ستتحصل عليه من أموال في ما ينبغي له أن يوظف فيه. خير للمواطن أن يدفع مبلغا زهيدا للبلدية من أن يدفع مبلغا كبيرا للعيادة و الصيدلية. فالمعروف أنه حتى لو تم الشفاء التام من المرض، فإن هذا الأخير ينهك الجسم و يعطل عن العمل. و قديما قيل " درهم وقاية خير من قنطار علاج."
ربما تكون بلديات نواكشوط قد غفلت كثيرا أو تغافلت عن عاصمتنا، وجه بلدنا و مرآته. و ربما نلتمس لها العذر و نقول بأنها هزمت في معركة ضارية غير متساوية الأطراف، فالأوساخ كثيرة و المواطن متخلف و غير متعاون و الميزانيات لا تكفي... مهما يكن، ها قد تدخلت القوات المسلحة و قوات الأمن( للمرة الثانية، أتذكرون؟) لإنقاذ عاصمتنا المنكوبة! و هاهي تسلمها نقية لا شية فيها للبلديات من جديد، فهل ستعود الحالة لما كانت عليه سابقا؟ العود طبعا أحمد، و لكن ليس إلى الفوضى و النفايات!.
حبذا لو اسند الكثير من شؤوننا، بل كلها، إلى جيشنا الوطني من النظافة إلى مياه الشرب إلى صيانة الطرقات و تنظيم حركة المرور إلى تسيير الأموال العمومية... و لكن ألا يعني ذلك سلبنا أغلى و أهم مكسب سياسي حققناه في السنوات الأخيرة و هو مكسب الديمقراطية؟ و بعبارة أخرى، ألا يعني ذلك عودة الحكم العسكري !؟ لا قدر الله !!.

أحمد بن محمد عبد الحي

عين ساهرة وأذن حاضرة
في ما يبدو أن أسرة أهل السالك ولد احمد سيدي لا تزال تواجه سلسلة من الضغوط والمواجهات السخنة وعلى مختلف الجهات مع طول امتداد علاقاتها الاجتماعية المزدوجة والضاربة في العنق وبالتحديد لمدينة لعيون وضواحيها.
فبالرغم من ضعف الوالد ومرضه الذي لا ينقطع عنه الدواء ورفضه الدائم السكن في المدينة، إلا أن هناك من يأخذ دور المستفز والمقوض لأركان الأسرة وثوابتها المادية والمعنوية والاجتماعية ويلبس لخدمة هذا الغرض عباءة الصلة الاجتماعية بالأسرة ويعمد على تفريخ مسلسل من الاضطرابات بدء بالعاصمة نواكشوط وأخيرا طار لظاه إلى مدينة لعيون ويتركز الآن في أربعة نقاط بارزة.
ـ النقطة الأولى: الاستيلاء على أثاث منزل محمد ولد السالك لغرض التأمين وبعد ذلك تبين العكس.
ـ أما النقطة الثانية وهي محاولة الاستيلاء على القطعة الأرضية "الكزرة" للأسرة في نواكشوط وبطريقة ملتوية مع إدخال أطوار وأطراف غريبة أيضا وإن فشلت مع التلويح بإعادة الكرة إن تيسرت فرصة لذلك.
ـ أما النقطة الثالثة وهي إحالة الوالد بطريقة سريعة وارتجالية إلى وضعية سريرية بمستشفى تجاري لغرض الإرباك وخلط الأوراق وزيادة الضغط المادي والاجتماعي على الأسرة ومحيطها ثم ادعاء مبلغ من المال مجحف باسم فاتورة المستشفى ليتبين لاحقا زيف زعمه بعد معاينة الأطراف المباشرة والمستقلة لسجلات تسديد فواتير المستشفى.
ـ أما النقطة الرابعة وأتمنى أن تكون الأخيرة في لعيون وهي القفز على الواقع على الأرض وخلق صراع ورثة قبل أوانه لغرض تأزم الوضع وإثارة نعرة جديدة من التصعيد والحساسية كي تكون ممهدا ومبررا لمناورة حرج لا لأسرة أهل السالك فحسب، بل حتى للأطراف المحتضنة بالتبني والمستقلة سياسيا واجتماعيا عن الأسرة والمعروفة بعطائها وسخائها ودهائها في قرية البربارة. و أظن أن حديقة النخيل في القرية والمنزل وقطعة الأرض بالولاية إن تركت بحالتها الطبيعية بدون تشويش أ و محاولة تأثير عليها قبل الأوان لا يمكن أن تكون موضع نزاع وخلاف لا مبرر له، أما عن ما يخص جدتنا الكريمة أدام الله بقاءها كانت ولا تزال وسيلة ارتباط الأسرة بالدم واللحم والعظم وستبقى إلى الأبد كذلك، أما ما قالته وكتبته في هذه الفترة ـ سامحها الله ـ ينبغي أن يعامل بحذاقة وإنصاف بعيدا عن العاطفية وتأثير الظرفية الحالية.
فالشرع وحدود الله في الورثة إن كان ولا بد أن تبقى هي الفيصل الفاصل بين هذه الأطراف التي تدعي الصلة الاجتماعية بأسرة أهل السالك فلا مكابرة عنه.
وأخيرا أحذر بشدة وبطريقة لا متناهية كل الأطراف المباشرة والغير مباشرة من مغبة استغلال الموضوع سياسيا واجتماعيا لقصد النيل من أسرة أهل السالك ومحاولة استدراجهم لتصعيد لا تريده الأسرة الآن، كما وقعت أطراف سابقا في نواكشوط خطأ في محاولة التسلق على حساب وحادية الأسرة الفردية في تهمة الانقلاب.
مرة أخرى ألفت انتباه السلطات الإدارية والقضائية في لعيون أن لا تقع في محاولة تمويه واستدراج لفخاخ التصعيد من أجل التصعيد واستغلال المناخ العاطفي للأسرة وإثارته بلا سبب في قضية بسيطة وتافهة.
وأخيرا وليس أخيرا أحمل مسؤوليتي الجديدة في هذا الموضوع لكل الأطراف الاجتماعية المباشرة بدء ا بجماعة أهل الوقفة ومجموعة أهل الشيخ وانتهاء بجماعة أهل بوب وكل الفاعلين الاجتماعيين ورموز المنطقة.
مسير جريدة أوراق ومحررها
فضيلي ولد السالك ولد احمد سيدي