مهرجان الماجدات المخلد للذكرى الحادية عشر لاستشهاد القائد صدام حسين

اثنين, 2018-01-01 09:48

تحت شعار "القدس تفتقد فارسها" خلدت ماجدات شنقيط مساء أمس بدار الشباب القديمة، مرور إحدى عشرة سنة على استشهاد الرئيس القائد، شهيد الحج الأكبر، الشهيد صدام حسين المجيد، وسط حضور جماهيري مهيب، و بحضور قادة و رؤساء الأحزاب الوطنية من جميع الطيف السياسي و شخصيات برلمانية و إعلامية و أدبية و قد كانت حناجر النساء والشباب، الذين غصت بهم دار الشباب، و الذين واصلوا الهتاف بأمجاد الراحل ومكانة القدس في خطابات و مواقف الشهيد وقد كانت كلمات المتدخلين وأشعار الشعراء وإبداع الفنانين و المنشدين في هذا الحفل الكبير وذلك بعد عرض سلسلة أفلام تنطق عن مزايا الشهيد، ومواقفه النبيلة مع قضايا أمته لاسيما القضية الفلسطينية.

افتتح التخليد بالفاتحة على روح الشهيد، وذلك بعد عرض فلم من إعداد الماجدات ليتواصل الحفل الذي تولت الصحفية المتميزة مغلاه منت الليلي الربط فيه ويفتتح بكلمة الماجدة العالية بنت سيدي محمد الشين باسم الماجدات، فأكدت تمسكهن و وفائهن لروح الشهيد وتعلقهن به بعد ذلك قدم الدكتور سيدي ولد عبد الجليل كلمة الجماهير المحبة للشهيد حيث تحدث عن مواقف الشهيد وتعلقه بالموريتانيين منذ قمة العرب 1969، ودعمه لموريتانيا في أزمة 1989، ثم توالت المداخلات باسم الصحفات والشباب، كما تخللت النشاط القاءات شعرية ألهبت حماس الجمهور، ووصلات غنائية مع الفنانة الكبير النوه منت دندني التي أبدعت و هي تغني للشهيد و تفاعل معها الحاضرون، لتصل رسالة تخترق الآفاق وتنطلق بسرعة البرق مفادها أن الشهيد صدام حسين يقود هذه الجموع من تحت الثرى.

كلمة الرفيقة العاليه بنت سيدي محمد الشين، رئيست ماجدات شنقيط، في الحفل التأبيني السنوي، الذي تنظمه ماجدات شنقيط منذ إحدى عشرة سنة، و ذلك في 30/12/2017، في نواكشوط.

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته..

رفيقاتي ماجدات شنقيط..

إخواتي الماجدات الموريتانيات.. إخوتي الأماجد الكرام، من رؤساء و ممثلي أحزاب سياسية و نقابات عمالية وإعلامية وطنية، و من أندية أدبية و ثقافية و فنية و رياضية شبابية، كل باسمه و وسمه، اسمحوا لي، بكل توجهاتكم السياسية و الفكرية ، مع تقدير و احترام مواقفكم الحزبية و تموقعكم في الساحة الوطنية، أن أشكر السلطات الإدارية على السماح لنا بتنظيم هذا الحفل التأبيني لشهيد الحج الأكبر .. شهيد العروبة و الإسلام، منذ أربع سنوات متتالية دون مضايقة، في قاعة هذا الصرح الوطني، الذي يجمعنا جماهير ونخب في صعيد واحد. و إنه لشرف لي أن أقف أمامكم في هذا الحفل المهيب لأتحدث باسم رفيقاتي ماجدات شنقيط ، اللواتي رعين هذه الفكرة البسيطة و واصلن تطويرها من جلسة عادية بين أربع رفيقات في بيت قصديري متواضع في " كزرة" بوحديده ، و هن يشدن يومئذ أهازيج نسائية ( التبراع ) على الشهيد الرئيس صدام حسين ، لتصير ، و منذ أربع سنوات، حفلا جماهيريا و نخبويا على هذا المستوى و بهذا الحضور المتميز كما ونوعا، مصداقا لقول الشاعر العربي أحمد شوقي : و ما نيل المطالب بالمنى.. و لكن تؤخذ الدنيا غلابا.. و ما استعصى على قوم منال.. إذا الإقدام كان لهم ركابا.. أيتها الماجدات..

أيها الأماجد.. لقد حرصنا أن تظل محافلنا التأبينية إحياء لذكرى استشهاد الرئيس، و الرفيق البطل صدام حسين، منصة وطنية بامتياز ، بعيدا عن تجاذباتنا السياسية و الحزبية، حتى تبقى مناسبة يحضرها كافة ألوان الطيف السياسي و الثقافي، من موالاة و معارضة وطنية، و من كل شرائح و أعمار شعبنا الوفي للشهيد صدام حسين .

فقد كانت تأبيناتنا مناسبة جامعة لكل الموريتانيين ، شأنها شأن قضيتنا المركزية الفلسطينية، التي بقيت بعيدة عن التخندق الحزبي و السياسي. و هذا هو ما نريد أن يبقى الشهيد صدام حسين رمزا لكل الموريتانيين، كما كان ، في حياته، محبا لجميع الموريتانيين. أيتها الماجدات..

أيها الأماجد.. إننا إذ نحرص على إحياء ذكرى استشهاد الرئيس صدام حسين، إنما لأجل أن تبقى حية ، خالدة في ذاكرة أبنائنا و بناتنا، و في أجيال الأمة، تلك القيم و المبادئ العظيمة و الخالدة التي ضحى في سبيلها الشهيد بحياته وجاهه و سلطانه، و في مقدمة ذلك قيمة التضحية بالنفس و المال و المنصب من أجل الأوطان و رفعتها و حريتها و كرامتها و استقلال قرارها، و صيانة سيادتها من التبعية للأعداء.

كما حرصنا، من جانب آخر، على هذا التأبين وفاء للشهيد صدام حسين على أفضاله و أياديه تجاه شعبنا في جميع مجالات الدعم و المؤازرة.. أيتها الماجدات..

أيها الأماجد.. إن هذا التأبين يتزامن مع أفحش تصريحات و أوقح موقف، ذلك الذي هذى به الرئيس الأمريكي المعتوه اترامب، بقوله إن مدينة القدس هي عاصمة الكيان الصهيوني اللقيط. إن مثل هذه الغطرسة و هذه الوقاحة غير المسبوقة في العصر الحديث هما ما كان الشهيد صدام حسين يواجههما ، و يحذر العرب و المسلمين و الأحرار في العالم من خطورة الاستسلام لهما، تحت عنوان الواقعية التي كانت تعني معنى الانهزام أمام مشاريع الأعداء الأمريكيين و أدواتهم الإقليمية من الصهاينة و الايرانيين ، و كل الأدوات الامبريالية التي تستخف بقيم السماء و القيم المشتركة للإنسانية.

لقد اغتالت أمريكا الشهيد صدام حسين لتسلم بلاد الرافدين لحفنات من شذاذ التسول المخابراتي، من عملائهم ليعيثوا في العراق فسادا عظيما، إبادة لشعبه و سرقة لأمواله، و نهبا لثرواته، و تدميرا لتاريخه و حضارته، و تدنيسا لشرف ماجداته و حرائره، و رهنا لمستقبله في أغلال التبعية للامبريالية الأمريكية، و ربيبتيها الصهيونية و الصفوية الإيرانية...

عاشت المقاومة العربية الإسلامية في فلسطين.

عاشت المقاومة الوطنية في العراق.

عاشت المقاومة العربية في الأحواز العربية ضد الاحتلال الايراني..

والرحمة و الخلود لشهداء شعبنا الموريتاني، و شهداء أمتنا من المحيط إلى الخليج.

 والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته..