رسالة إلى السيد رئيس الجمهورية

اثنين, 2017-08-07 19:44

بسم الله الرحمن الرحيم

رسالة إلى السيد رئيس الجمهورية

في البداية أود أن أهنئ الشعب الموريتاني وأهنئ  السيد الرئيس محمد ولد عبد العزيز كما أهنئ  نفسي بمناسبة نجاح استفتاء 05 اغطس المتعلق بالإصلاحات الدستورية .

"نعم  " كانت كلمتنا قد صوتنا بها عالية مدوية كلمة الفصل لهذا الاستحقاق،  "نعم  " شاركنا و عملنا في إنجاح هذا الاستفتاء الذي التمسنا من خلاله المصلحة العامة للبلاد من تخليد لمقاومتنا المجيدة تثمينا لتضحيتهم ، ومجالس جهوية داعمة للتنمية المحلية مع توزيع عادل للثروة وتثبيت للمواطنين في أماكنهم  الأصلية  ، وتوفير فرص عمل للشباب إلي غير ذالك من إصلاحات ايجابية،

 نعم كانت مشاركتنا فعالة وحقيقية نحن مجتمع لحراطين هنا في انواذيبو وفي جميع أنحاء البلاد تلكم شيمنا إذا تعهدنا وفينا .

وفي هذا المقام لايفوتني  إلا أن أتقدم بالاعتذار لباقي الشعب الموريتاني الذي   هو الآخر يمتاز بنفس الشيم والأخلاق النبيلة كما اعتذر عن هذه العبارات البغيضة كشريحة لحراطين الي غير ذالك من عبارات   قد لا تليق في نظر البعض ،   وقد ظل  إيماني هو أننا جميعا موريتانيون ، وأنا كشخص  أبغض  الشرائحية والجهوية و القبلية لإننا مجتمع واحد شئنا أم أبينا بالرغم  من اختلاف مكوناته ،  لكن ما أود قوله هنا وما أحاول أن ألفت انتباه رئيس الجمهورية إليه هو: بعد أن من الله عليكم بتعلق السكان ببرنامجكم وأثبتوا الترحيب بالتعديلات الدستورية وبنسبة كبيرة نعلم جميعا أن هذه التعديلات سيترتب عليها تكوين مجالس جهوية وزيادة غرفة النواب بعدد مجلس الشيوخ الملغي وأمور أخرى، هنا يجب عليكم الأخذ بعين الاعتبار تمثيل هذه الشريحة والتي عانت من التهميش و الظلم والغبن والتغييب  في جميع مجالات الحياة و مؤسسات الدولة ، تمثيلا حقيقيا و معتبرا في هذه المجالس الجهوية وغرفة النواب كما يجب  عليكم إملاؤه  و بطريقة واضحة لمن له التأثير في ذالك، يجب دمج لحراطين في جميع مؤسسات الدولة الأخرى و إشراكهم في تسيير وتنمية بلادهم لأنهم مواطنون مثل الجميع ولأنهم غيورون على مصلحة هذا البلد مثل باقي المجتمع لذا لم يعد مقبولا تغييبهم ولا تهميشهم لأنهم وبكل بساطة مكونة من هذا المجتمع مثل الجميع ولأنهم يرون في شخصكم أملا كبيرا في  تصحيح وضعيتهم كباقي  مكونات هذا الشعب أملنا كبير يا فخامة الرئيس،  كنا و مازلنا و سنظل موالاة لفخامتكم ولكن هذا لا يمنع من البوح بالحقيقة المرة كما لايعني أيضا ان باقي مكونات شعبنا لا معاناة لها  لكن سهم الأسد في جانب شريحة لحراطين .

ومالا يعيه الكثيرون أن المشكلة الحقيقية للدولة الموريتانية تكمن في شريحة لحراطين رغم الجهود المقام بها من طرفكم ويتجلى ذالك واضحا في انجازاتكم على جميع الأصعدة من بني تحتية وتسيير معقلن  وترشيد للموارد هذا ما لا يمكن نكرانه ومع هذا كله موريتانيا تسير بخطى متباطئة جدا  ذالك بان المشكل العضال والحقيقي لم يتم التركيز عليه  أي مشكل شريحة لحراطين ( كنه الموضوع) .

هل تعلمون السيد الرئيس أن مجتمع لحراطين يزيد على 50% نسمه من ساكنة البلد ؟

وهل تعلمون السيد الرئيس أن نسبة 95%  من أمراض تعيق تنمية هذا البلد مثل الفقر والجهل وأمراض أخرى عبئ على ميزانية الدولة موجودة في شريحة لحراطين لوحدها ؟

فكيف لنا أن نتوق لتنمية بلادنا وأزيد من نصف شعبه يعيش هذه الوضعية المزرية مستحيل مهما كانت الاستثمارات و الجهود المقام بها من ورشات كبرى إذا لم يتم  التركيز على هذه الشريحة لأنها عائق كبير لتنمية هذا البلد .

لذا  يجب العمل على الرفع من مستوى هذه الشريحة الذي  لايعتبر عنصرية بل هو  نوع من  التمييز الايجابي  الذي  يفرض نفسه .

صحيح أن  التكافل الاجتماعي  من أنجع الحوافز لتنمية هذه البلاد على الصعيد الاقتصادي و الاجتماعي و السياسي لكن ذالك لن يتسنى إلا إذا آخذت الدولة التدابير المصاحبة لذالك: تمييز ايجابي لشريحة لحراطين أي العمل على إدماجها في الحياة العامة للبلد عبر تعيينات لأطرها و  ترقية لكوادرها  و توظيف لشبابها وبنسبة معتبرة .

هل تعلم السيد الرئيس انه الآن كل حرطاني يعيل على أسرة يوجد بها موظف واحد على الأكثر أو لا يوجد في بعض  الحالات أذن دمج شريحة لحراطين يعني : غذاء، تعليم، دواء،مستلزمات ضرورية لأكثر من نصف شعب ، إذن بكل اقتصار القضاء على جميع تلك الأمراض .

وبالتمييز الايجابي وحده سيتكمن مجتمع لحراطين من الولوج لحياة أفضل تمكنهم من القضاء على الفقر وتمكنهم من تعليم أبنائهم والعمل في جميع مجالات الحياة  الاقتصادية وذالك تبعا للمعادلة  التالية : إمكانيات + تكافل إجتماعي = طفرة نوعية .

سيدي الرئيس ’:     

إذ آخذتم هذا التمييز الإيجابي  بعين الاعتبار سينعكس جليا على الحياة العامة للبلد و بذلك تتسارع وتيرة النمو وستكون هناك قيمة إضافية حقيقية .

وفي الأخير أتقدم بكامل الاعتذار لكلمات ربما وردت في كتابتي لا أ قصد بها السعي إلى مفارقات عنصرية أو شئ من هذا القبيل هذا بقدر ما أريد بها فقط شرح مفهوم ومقاربة معينة.

السيد الرئيس لكم مني فائق التقدير والاحترام

 المعني : ألبان ولد امبريك ولد ارشيد

مدينة انواذيبو ـ موريتانيا